مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

905

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

ولا مشتملًا على اللهو ، وهو المنسوب إلى مشهور المتأخرين . والثاني : حرمة الغناء بمعنى الصوت اللهوي وإن لم يكن مشتملًا على اللهو فعلًا ، وهو قول صاحب المكاسب . وقد عرفت ما فيهما في الجملة بل الظاهر أنّ الثاني قول لم يقل به أحد غير صاحب المكاسب . والثالث : عدم حرمة الغناء بمعنى الصوت الحسن إلَّا إذا اشتمل على محرَّم خارجي من لهوٍ أو غيره وهو ظاهر المحدث الكاشاني رحمه الله ومن تبعه ؛ والظاهر أنّ قول الأردبيلي رحمه الله أيضاً راجع إليه كما ستعرفه إن شاء الله تعالى ، بل وكذا قول من قال بعدم صدق الغناء في المراثي . وكيف كان قال المحدِّث في المحكي عن الوافي : إنّ الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة اختصاص حرمة الغناء وما يتعلَّق به من الأجر والتعليم والاستماع والبيع والشراء كلَّها بما كان على النحو المتعارف في زمن الخلفاء ، من دخول الرجال عليهن وتكلَّمهن بالباطل ولعبهنّ بالملاهي من العيدان والقصب وغيرهما دون ما سوى ذلك من أنواعه كما يشعر به قوله عليه السلام : « ليست بالتي تدخل عليها الرجال » . إلى أن قال : فلا بأس بالتغنّي بالأشعار المتضمِّنة لذكر الجنّة والنار والتشويق إلى دار القرار ، وذلك لأنّ هذا كلَّه ذكر الله . وبالجملة ، فلا يخفى على أهل الحجى بعد سماع هذه الأخبار تمييز حقّ الغناء عن باطله وأنّ أكثر ما يتغنّى به الصوفية في محافلهم من قبيل الباطل « 1 » ، انتهى .

--> « 1 » الوافي ، ج 1 ، ص 218 .